وأوضح المكتب الإعلامي للسوداني في بيان تلقته {الفرات نيوز} أن "رئيس الوزراء افتتح صباح اليوم السبت مصنع الأدوية السرطانية بكلفة 45 مليون دولار في الشركة الحديثة للصناعات الدوائية إحدى مشاريع القطاع الخاص، كما أطلق الأعمال التنفيذية لمشروع إنتاج اللقاحات الفيروسية لأمراض الكبد الفيروسي والإنفلونزا واللقاح الثلاثي الخاص بالنكاف وشلل الأطفال والحصبة الألمانية كلفة 70 مليون دولار".
وبارك السوداني افتتاح المصنع الذي يتميز بالمواصفات العالية والأجهزة الحديثة من أرقى المناشئ العالمية ما جعله أحد أحدث المصانع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى دوره في تعزيز الأمن الدوائي.
وأكد أن "زيارته الثانية لهذا الموقع تعد رسالة دعم لمسار توطين الصناعة الدوائية الذي شرعت به الحكومة منذ تشكيلها قبل ثلاث سنوات، مشدداً على دعم منتجي الأدوية والقطاع الخاص باعتبارهم الشركاء الرئيسيين لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية".
وأشار إلى أن "مصنع الأدوية السرطانية سيوفر العلاجات الضرورية لمرضى السرطان داخل البلاد، إذ سينتج في مرحلته الأولى أدوية العلاجات الفموية للحبوب والكبسولات لمرضى سرطان الجهاز الهضمي والرئتين والمجاري البولية والدم والغدد، فيما ستتضمن المرحلة الثانية إنشاء مصنع للعلاجات الوريدية المخطط إتمامه قبل نهاية عام 2026، كما تم تسجيل ثمانية أدوية سرطانية أساسية والاتفاق على مادتين إضافيتين مع شركات أجنبية عالمية لبدء إنتاجها محلياً ضمن المراحل المتفق عليها مع وزارة الصحة".
وأكد رئيس الوزراء أن "نسبة إنتاج الأدوية بدأت ترتفع لتغطية احتياجات العراق الدوائية والمستلزمات الطبية مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى تحقيق نقلة نوعية بتسجيل نحو 2000 نوعية دواء وتغطية أكثر من 40 بالمئة من احتياجات كيماديا، مع استمرار العمل لزيادة الإنتاج، إضافة إلى العمل في المدينة الصناعية الدوائية في سامراء واليوسفية ومشاريع أخرى لتعزيز توطين الصناعة الدوائية".
وأشار إلى أن "زيادة حجم الاستيراد يعد مؤشراً سلبياً، داعياً إلى حماية العملة الصعبة وتقليل استيراد الأدوية في ظل وجود القطاع الخاص المتمكن مالياً وفنياً، والمحرص على جلب أفضل التقنيات والأجهزة والتكنولوجيا من مناشئ عالمية معروفة، مؤكداً أن توفير أدوية لمرضى السرطان وغيرها من الأمراض المستعصية سيقلل معاناة المرضى ويسد حاجة السوق المحلية، وأن هناك خططاً مدروسة لبدء مرحلة تصدير الأدوية إلى الخارج وزيادة عدد المصانع وفق أحدث التقنيات والمواصفات".
ولفت إلى أن "القطاع الخاص هو الأسرع في تحقيق الإنجاز، وأن الحكومة عملت على توفير كل احتياجاته، مشيراً إلى أن مصانع الأدوية ستسوعب خريجي كليات الصيدلة، مع توفير الضمان لعملهم في القطاع الخاص وحماية حقوق العاملين ضمن قانون التقاعد والضمان الاجتماعي، مؤكداً أن العزوف عن دفع الاستقطاعات يضر بمصالح المستفيدين".
ووجّه بعقد ندوات لتوضيح فقرات القانون وأهمية تنفيذه، مشيراً إلى إشادة من منظمات العمل العربية والدولية بتوجه العراق في تطبيق قانون التقاعد والضمان الاجتماعي لما يوفره من فرص عمل وضمانات للعاملين".