وقالت فالي رايت، مديرة الابتكار في الجمعية الأميركية لعلم النفس، إن ما يُعرف بـ"ذهان الذكاء الاصطناعي" يُعد وصفاً غير دقيق، مؤكدة أن الظاهرة تتمثل في أفكار تآمرية أو هذيانية قد تتطور بعد تفاعل طويل مع روبوتات الدردشة، بحسب ما نقلته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز".
وفي سياق متصل، رفعت سبع أسر في الولايات المتحدة وكندا دعاوى قضائية ضد شركة "أوبن أيه آي"، تتهمها بطرح نماذج ذكاء اصطناعي دون ضوابط أمان كافية، مشيرة إلى أن التفاعل المطوّل أدى إلى العزلة والهلوسة وتدهور الحالة النفسية، ووصل إلى حد الانتحار في بعض الحالات. وتضمنت الدعاوى الإشارة إلى حادثة الشاب زين شامبلين (23 عاماً) الذي تطورت محادثاته مع "شات جي بي تي" إلى ما وصفته أسرته بـ"دردشة موت".
من جهتها، أكدت "أوبن أيه آي" أنها عزّزت إجراءات الحماية، من بينها الإشراف الأبوي، وروابط فورية لخطوط المساعدة النفسية، وتدريب النماذج على رصد الاضطراب العاطفي.
وأوضحت الشركة أن المحادثات التي تصل إلى "مستوى الخطر" نادرة جداً، لكنها أقرت بأن بعض المستخدمين أكثر عرضة للتأثر العاطفي.
ويرى متخصصون أن حجم الظاهرة ما يزال غير مدروس علمياً، وأن معظم الحالات المسجّلة ترتبط بأشخاص يعانون اضطرابات نفسية مسبقة، فيما حذّر خبراء قانونيون من تضخيم الوقائع الفردية بما يؤدي إلى سياسات غير دقيقة.
ويؤكد الخبراء أن الوعي في استخدام التقنيات يعد جزءاً أساسياً من الحماية، مشددين على أن روبوتات الدردشة ليست بديلاً عن العلاقات الإنسانية أو الدعم النفسي المتخصص، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة.