المختصر المفيد.. في الاخبار الهامة تجده في قناة الفرات نيوز على التلكرام .. للاشتراك اضغط هنا
وقال صالح، في تصريح {للفرات نيوز} أن :"تأثير السياسة المالية على حجم الاستثمارات المحلية يختلف تبعا لطبيعة القطاعات وبينما تستحوذ قطاعات الطاقة وخاصة النفط والغاز والطاقات المتجددة على الحصة الأكبر من تدفقات الاستثمار لما تملكه من جاذبية وربحية شهدت السنوات الأخيرة تحولا واضحا نحو الاستثمار في الصناعات الإنشائية والدوائية حيث بدأ المستثمرون المحليون والأجانب يلتفتون إلى الفرص المتنامية في هذه القطاعات".
وأضاف، أن "تأثير السياسة المالية متفاوت فهو إيجابي على المشاريع الاستثمارية الكبيرة عبر الاستقرار المالي النسبي لكنه أكثر تأثيرا وفاعلية فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة إذ تم تبني منهج تشجيعي وتمويلي مشترك بين السياسة المالية والسياسة النقدية".
واشار صالح، الى "أبرز أدوات هذا المنهج تأسيس مصرف ريادة كمصرف مختلط متخصص بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف تحريك ما يقرب من ستين في المئة من قوة العمل العاطلة عبر قروض ميسرة طويلة الأجل إذ يتم تأسيسه بمساهمة من المصارف العراقية الخاصة وبإشراف ودعم مباشر من البنك المركزي".
وتابع "إضافة إلى تعاون مع منظمات دولية مختصة كما رافقت ذلك مبادرات واسعة لإقراض الشباب ودعم المشاريع الفردية والجماعية بإشراف مباشر من رئيس الوزراء ضمن مبادرة الشباب".
وبين صالح، أن "نجاح السياسة المالية في تقليل العجز يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين استدامة الاستقرار الكلي وتوفير مساحة للنمو والاستثمار فالسياسة الانضباطية دون رؤية تنموية قد تكبح النشاط الاقتصادي بينما يؤدي الإنفاق التوسعي غير المنضبط إلى تعميق فجوة العجز".
وزاد "ومن هذا الأساس تعمل برامج الإصلاح المالي على زيادة الإيرادات غير النفطية عبر التوسع في التحصيل الجمركي والضريبي وتحديث التشريعات وتعزيز الرقمنة المالية العامة للحد من التسرب والهدر ورفع كفاءة الجباية وتحسين بيئة الأعمال لتشجيع القطاع الخاص على التوسع والاستثمار ورفع كفاءة الإنفاق العام عبر تبني معايير تقييم الأداء وربط المشاريع بالجدوى الاقتصادية".
واختتم صالح، تصريحه بالتأكيد على أن "نجاح السياسة المالية الحالية سائرة على الجمع بين الانضباط المالي لضمان الاستقرار الكلي والتحفيز التنموي لتوسيع قاعدة الإنتاج وتشجيع الاستثمار المحلي وتعد الرقمنة وتحسين الإيرادات غير النفطية وتعزيز ثقة القطاع الخاص ركائز أساسية لتقوية المالية العامة وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة خلال المدى الحالي والمتوسط والبعيد".
رغيد